عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة
الذهب يتفوق على سندات الخزانة الأمريكية
اقتصاد / 2025/09/07
سجلت احتياطيات البنوك المركزية العالمية من الذهب ارتفاعًا تاريخيًا لتصل إلى 36,700 طن، ما يعادل نحو 27% من إجمالي الأصول الاحتياطية، متجاوزة بذلك حصة سندات الخزانة الأمريكية التي تراجعت إلى 3.8 تريليون دولار، أي ما يمثل 23% فقط، في تحول هو الأول من نوعه منذ عام 1996. ويعكس هذا التحول الاستراتيجي تزايد فقدان الثقة في الدولار الأمريكي كعملة احتياطية مهيمنة، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
من أبرز أسباب هذا التراجع استخدام الولايات المتحدة للدولار كسلاح اقتصادي، كما حدث مع روسيا، ما دفع دولًا كالصين إلى بيع أكثر من 300 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية. كما ساهمت التدخلات السياسية في قرارات الخزانة، وفرض الرسوم الجمركية المرتفعة، وارتفاع التضخم، في دفع المستثمرين والحكومات إلى تنويع احتياطياتهم نحو الذهب أو السندات الحكومية الأخرى.
الذهب يتميز بكونه أصلًا عالميًا لا تصدره أي جهة دولية، ومحميًا من المخاطر الائتمانية، ويمكن تسييله أو استخدامه كضمان تجاري في أي وقت ومكان، على عكس العملات أو السندات التي قد تواجه قيودًا سياسية أو تقلبات حادة في قيمتها. كما أن استمرار البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، في شراء الذهب بوتيرة قياسية، يعزز مكانته كأداة استراتيجية لحماية الثروة وإدارة المخاطر، في وقت تتزايد فيه التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع العوائد الحقيقية على السندات.
آخر الأخبار