عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة

موجة اختطافات حوثية جديدة بذريعة التجسس

محلية / 2026/04/06

...

تتصاعد التحذيرات الحقوقية في الداخل اليمني من موجة انتهاكات جسيمة قد تطال عشرات المواطنين عقب الإعلانات الضبابية الصادرة عن ميليشيا الحوثي بشأن ضبط خلايا بتهمة "التخابر مع إسرائيل"، حيث رصدت المنظمات الحقوقية ببالغ القلق هذا التوجه الذي يفتقر لأدنى معايير الشفافية القانونية، لا سيما مع إحجام الميليشيا عن كشف أعداد المعتقلين أو أماكن احتجازهم أو حتى طبيعة الأدلة الموجهة ضدهم. وترى هذه المصادر أن توقيت هذا الإعلان يشير بوضوح إلى رغبة الجماعة في خلط الأوراق السياسية بالأمنية، واستخدام فزاعة "العمالة للخارج" كغطاء قانوني وأخلاقي لتصفية حساباتها مع الشخصيات الاجتماعية والمواطنين غير المؤيدين لنهجها، وتحويل المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى سجون مغلقة يسيطر عليها الخوف من الوشايات والتهم الجاهزة التي لا تستند إلى أي مسوغات واقعية.

وفي سياق متصل، تشير القراءات الميدانية والتحليلية للمشهد إلى أن لجوء ميليشيا الحوثي لهذه الأساليب الإرهابية يأتي في إطار إجراءات استباقية ووقائية تهدف إلى تحصين جبهتها الداخلية المترهلة وإرهاب المجتمع المحلي، في ظل تنامي حالة السخط الشعبي والمخاوف الحقيقية التي تعيشها قيادات الجماعة من احتمالات الاختراق الأمني أو الرد العسكري الإسرائيلي المرتقب. إن تعمد تغييب المعلومات حول مصير المختطفين الجدد يكرس سياسة "الاختفاء القسري" التي تنتهجها الميليشيا منذ سنوات، ويسلط الضوء على استراتيجية الترهيب التي تتبعها لإسكات أي صوت معارض أو حتى محايد، عبر ربط أي موقف لا يتماشى مع أجندتها بخيانة الوطن والعمالة لجهات خارجية، مما يضع حياة المئات من الأبرياء في مهب الريح داخل زنازين سرية تفتقر لأبسط الحقوق الإنسانية.