عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة

مجلس الأمن يدين هجوم الدعم السريع على الفاشر

عربية / 2025/10/30

...

أدان مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس 30 أكتوبر 2025، الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور، واصفًا ما يجري بأنه "انتهاكات مروعة" بحق السكان المدنيين، وسط تحذيرات من تصاعد العنف العرقي وتدهور الوضع الإنساني في شمال السودان.


جاء ذلك في بيان رسمي صدر عقب جلسة طارئة عقدها المجلس لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، حيث عبّر الأعضاء عن قلقهم البالغ من التقارير الواردة حول عمليات الإعدام الميدانية، والاعتقالات التعسفية، والانتهاكات ذات الطابع العرقي التي تُرتكب بحق المدنيين في الفاشر والمناطق المحيطة بها.


وأكد البيان أن الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع خلّف أثرًا مدمرًا على السكان، مشيرًا إلى أن المدينة تعاني من حصار خانق، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، ما يهدد بكارثة إنسانية وشيكة.


وفي هذا السياق، دعا مجلس الأمن جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار، وتنفيذ أحكام القرار رقم 2736، الذي ينص على رفع الحصار عن الفاشر، ووقف القتال، وتهدئة الأوضاع في المدينة ومحيطها. كما شدد على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مناطق الاشتباك.


البيان تضمن أيضًا دعوة صريحة لجميع الدول إلى الامتناع عن أي تدخل خارجي من شأنه تأجيج الصراع أو زعزعة الاستقرار في السودان، مؤكدًا رفض المجلس لأي محاولة لإنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، باعتبار ذلك تهديدًا لوحدة الدولة السودانية وسيادتها.


من جانبها، أعلنت محكمة الجنايات الدولية أنها بدأت التحقق من تقارير تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في شمال دارفور، مؤكدة أنها تتابع الوضع عن كثب، وتعمل على جمع الأدلة اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.


وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي دخل شهره التاسع، وسط غياب أي أفق سياسي للحل، وتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد، وإطلاق عملية سياسية شاملة تضمن حماية المدنيين واستعادة الاستقرار في البلاد.