عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة

كلينتون وأوباما يحذران من انهيار الديمقراطية

عالمية / 2026/01/27

...

شهدت الساحة السياسية الأمريكية غلياناً غير مسبوق وتصاعداً في حدة الاستقطاب بين الأقطاب السياسية، عقب حادثة مقتل الممرض أليكس بريتي البالغ من العمر 37 عاماً برصاص عناصر أمن فدراليين في مدينة مينيابوليس، وهي الواقعة الثانية من نوعها في أقل من شهر بعد مقتل رينيه غود في ظروف مشابهة. وأثار هذا الحادث موجة تنديد واسعة قادها الرئيسان السابقان باراك أوباما وبيل كلينتون، اللذان خرجا عن صمتهما ببيانات شديدة اللهجة، حيث اعتبر كلينتون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست التضليل المتعمد بشأن ملابسات هذه الحوادث، مؤكداً أن حماية الديمقراطية باتت مسؤولية جماعية ملحة أمام ما وصفه بالتجاوزات الفدرالية. من جانبه، وصف أوباما الحادثة بأنها "جرس إنذار" يستوجب انتباه كافة الأمريكيين باختلاف انتماءاتهم الحزبية، محذراً من أن أسس وقيم الدولة الأمريكية تواجه تهديداً وجودياً يتطلب وقفة جادة لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف السياسي والميداني.

في المقابل، لم يتأخر رد الرئيس دونالد ترامب الذي اختار منصته "تروث سوشال" ليشن هجوماً مضاداً اتسم بالحدة، محملاً القيادات الديمقراطية المحلية وأعضاء الكونغرس المسؤولية الكاملة عن حالة الانفلات الأمني، متهماً إياهم بالتحريض المباشر على "التمرد" وخلق بيئة من الفوضى أدت إلى فقدان أرواح المواطنين. وبينما تشتعل حرب التصريحات في أروقة واشنطن، تزداد الأوضاع ميدانياً تعقيداً في مينيابوليس، حيث تحدى مئات المتظاهرين درجات الحرارة المتدنية للتجمع في مواقع سقوط الضحايا، مطالبين بوقف فوري لعمليات وكالة الهجرة والجمارك (ICE) ومحاسبة المتورطين في إطلاق النار. وتعكس هذه الاحتجاجات المتواصلة فجوة الثقة المتزايدة بين الشارع والسلطات الفدرالية، مما يضع الإدارة الحالية في مواجهة ضغوط حقوقية وسياسية متصاعدة، في ظل اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين على خلفية قضايا الهجرة واللجوء.