عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة
نظام المناوبات.. بين ضغط العمل وتأثيره الصحي
منوعات / 2025/06/04
يُعتبر نظام المناوبات (Shift Work) أحد أنماط العمل المنتشرة في قطاعات متعددة مثل الصحة، الأمن، النقل، والإعلام، ويقوم على تقسيم ساعات العمل إلى مناوبات تتوزع على مدار اليوم والليل. ومع أهمية هذا النظام لضمان استمرارية العمل، إلا أنه لا يخلو من آثار جانبية خطيرة على صحة العاملين.
وفقًا لأبحاث نُشرت في مجلات علمية متخصصة، فإن العاملين ضمن هذا النظام يعانون من اضطرابات في النوم وضعف في جودة الراحة الليلية، نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية للجسم. هذه الساعة تنظم العمليات الحيوية بناءً على التعاقب الطبيعي للضوء والظلام، وأي اختلال فيها ينعكس سلبًا على الحالة النفسية والعقلية والجسدية للإنسان.
تشير دراسات إلى وجود علاقة مباشرة بين العمل في المناوبات الليلية وارتفاع نسب الإصابة بالاكتئاب، القلق، اضطرابات الذاكرة، والانتباه. كما وُجد أن هناك زيادة في معدلات الإصابة بأمراض القلب، السكري من النوع الثاني، السمنة، وبعض أنواع السرطان بين العاملين في هذا النظام. وتشير تقديرات بحثية إلى أن خطر الإصابة بالاكتئاب يرتفع بنسبة 30% لدى العاملين بالمناوبات، وتكون الإناث أكثر عرضة لذلك بسبب تأثير العمل الليلي على نمط الحياة والعلاقات الاجتماعية.
ويؤكد متخصصون في علم النفس والصحة المهنية أن اختلال إيقاع النوم لا يؤثر فقط على الجهاز العصبي، بل يمتد ليشمل القدرة على التركيز والتفكير، مما يؤدي إلى ضعف الأداء الوظيفي وزيادة التوتر والانعزال. ويضيفون أن عدم التوازن بين الحياة المهنية والشخصية قد يعزز الشعور بالوحدة ويضعف الروابط العائلية والاجتماعية.
ورغم هذه التحديات، يرى الخبراء أن بالإمكان التخفيف من هذه الآثار من خلال تنظيم المناوبات بشكل أكثر إنسانية، ومنح فترات راحة كافية، وتوفير دعم نفسي دوري للعاملين، إلى جانب نشر التوعية بأهمية النوم والتغذية الجيدة وممارسة الرياضة لتقليل الأضرار المحتملة لهذا النمط من العمل.
آخر الأخبار
منوعات / 2025/07/28
منوعات / 2025/07/26
منوعات / 2025/06/04
منوعات / 2025/06/04